الأخبار

اخر اخبار المجلس

Share
12/9/2023

"المناخ والطبيعة والإيمان بالعمل ومناخ البحر الأبيض المتوسط".. ضمن فعاليات اليوم التاسع لجناح الأديان في COP28

مطالبات بإعادة النَّظر في إدارة الكوارث المناخية من منظور ديني أخلاقي


سفير السلام شري شري رافي شنكار يؤكِّد أهمية زيادة الوعي بكيفية الحفاظ على الأرض

 

تواصلت فعاليات جناح الأديان في COP28 لليوم التاسع، بعقد 7 جلسات شارك فيها نحو 27 متحدثًا، ركَّزت نقاشاتهم على وجهات النظر المستنيرة حول الأراضي واستخدامها في الكوارث والأحداث المناخية، والمناخ والطبيعة من خلال تعزيز الدعوة والعمل، والإيمان بالعمل من أجل العدالة المناخية في معالجة الخسائر والأضرار، ومركز مناخ البحر الأبيض المتوسط، والإدارة الأمينة لمعالجة أزمة المناخ في النظم الغذائيَّة الزرقاء.


وناقشت الجلسة الأولى التي جاءت بعنوان: "روح حية أم سلعة؟ وجهات النظر المستنيرة حول الأراضي واستخدامها في الكوارث والأحداث المناخية" كيفية القدرة على مواجهة الكوارث المناخية والتكيف مع آثار التغير المناخي، ودور قادة الأديان والمجتمعات الدينيَّة في التَّعافي من تلك الأثار وطرح الحلول لمواجهة تلك الأزمة؛ حيث دعا المشاركون إلى ضرورة إنشاء أساليب مختلفة مبتكرة للتأهب لمواجهة الكوارث المناخيَّة بالاعتماد على الوسائل التكنولوجية الحديثة، وتغيير ثقافة الاستعداد ومحاولة التغيير من نهج رد الفعل للكوارث إلى نهج أكثر استباقية للتعامل مع الكوارث، بهدف تقليل درجة المخاطر التي يتعرض لها الأفراد جراء الكوارث المناخية.


وأكَّد المشاركون في الجلسة الثانية التي جاءت بعنوان: "المناخ والطبيعة: تعزيز الدعوة والعمل" أنَّ أزمة الطبيعة والمناخ مترابطتان بشكل وثيق، ولا يمكن حل أحدهما دون الآخر، الأمر الذي يتطلَّب تعزيز الدعوة والعمل من خلال التعاون والشراكة مع قادة الأديان والمجتمعات الدينيَّة، وإشراك جهات فعالة جديدة من مختلف القطاعات لسد الفجوة بين العلم والدين وتخفيف أثر التغير المناخي للحفاظ على التنوع البيولوجي؛ حيث أشاد المشاركون بتنظيم جناح الأديان في مؤتمر الأطراف، مؤكِّدين أنَّ المجتمعات الدينية تستطيع أن تحدد الأفكار والبرامج التي تبني القدرة على إيجاد حلول على مستوى المجتمعات لتحديات الاستدامة لخلق مستقبل أفضل للجميع وحماية البيئة.


وفي الجلسة الثالثة أشار المشاركون في الجلسة الثالثة بعنوان : "كيفية تعبئة المجتمعات الدينية نحو استعادة الأراضي" إلى  أن 85% من سكان العالم يؤمنون بعقيدة أو دين، مما يجب تعزيز التعاون بين الديانات المختلفة من أجل قضيَّة مشتركة وهي ترميم الأراضي ومواجهة الأزمة المناخية؛ حيث ناقشت الجلسة القيم المشتركة بين الأديان من القادة وممثلي مختلف الطوائف الدينية والأديان، لدعم مسؤولية الحفاظ على الأرض وإنقاذ كوكب الأرض من التغيرات المناخية التي تهدِّد حياة البشر.

وأكَّد سفير السلام شري شري رافي شنكار، أهمية الاهتمام بالزراعة العضوية للحفاظ على البيئة، مستعرضًا الوسائل التي تم اتخاذها في الحفاظ على الأمطار الغزيرة واستخدامها في الزراعة، مؤكدًا أن قادة الأديان والمجتمعات الدينية يجب أن تعزز الوعي بكيفية الحفاظ على الأرض واستدامتها، ومساعد المسؤولين في وضع الخطط والحلول لمواجهة الأزمة المناخية؛ حيث يتمتع قادة الأديان بالمصداقية تجاه مجتمعاتهم.


وركَّزت الجلسة الرابعة، التي جاءت بعنوان: "الإيمان بالعمل من أجل العدالة المناخية في معالجة الخسائر والأضرار" على الدور المهمِّ الذي تلعبه الجهات الدينيَّة الفاعلة في قيادة العمل المناخي، من خلال الاستماع إلى ممثلي الأديان التي تعاني من تأثير الخسائر والأضرار بشكل مباشر؛ حيث ثمَّن المشاركون في الجلسة إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إنشاء صندوق بقيمة 30 مليار دولار للحلول المناخية على مستوى العالم، الذي صمم لسد فجوة التمويل المناخي وتيسير الحصول عليه بتكلفة مناسبة، مؤكِّدين أن هذا الصندوق خطورة عادلة نحو الحد من تداعيات الأزمة المناخية.


وناقشت الجلسة الخامسة، التي جاءت بعنوان: "مركز مناخ البحر الأبيض المتوسط" مستقبل الحركات والمبادرات الشبابية في إطار آليات التكيف والتغير المناخي وكيفية تعزيزها وتحقيق العدالة المناخية بين شمال وجنوب البحر الأبيض المتوسط؛ حيث أشار المشاركون إلى أن منطقة البحر الأبيض المتوسط تشهد تأثرًا كبيرًا بالتغيرات المناخية  من خلال ارتفاع معدل درجات الحرارة، ما يهدد الموارد الزراعية ومصادر المياه، مما يتطلَّب ضرورة تعزيز التعاون والمشاركة في مجال التضامن البيئي والإنساني للخروج بحلول تحافظ على استدامة تلك المنطقة لما تشكل خطر على حياة الأفراد.


وأكَّد المشاركون في الجلسة السادسة التي جاءت بعنوان: "الرعاية الرعوية والدعم للمفاوضين" الدور والقوة الفريدة التي يتمتع بها قادة الأديان في التأثير على روح المفاوضات وتشكيلها، للحدة من تداعيات أزمة المناخ ولتعزيز العدالة المناخية، فيما أكد المشاركون في الجلسة السابعة التي ناقشت: " الإدارة الأمينة: معالجة أزمة المناخ في النظم الغذائية الزرقاء" أن النظم الغذائية الزرقاء بما في ذلك تربية الأحياء المائية ومصايد الأسماك، وخاصة في الجنوب العالمي، تواجه تأثيرات تغير المناخ بدعم مالي محدود؛ حيث يحصل هذا القطاع على الحد الأدنى من التمويل للتكيف مع المناخ، مما يعرِّضُه لخطر سوء التغذية في المناطق الفقيرة، مؤكدين أهمية دور قادة الأديان والمجتمعات الدينية  في إعطاء تمويل الأغذية الزرقاء الأولوية للمرونة الاجتماعية والبيئية، مع احترام العدالة الاجتماعية لإنقاذ كوكب الأرض.


يُذكَرُ أن جناح الأديان في COP28 ينظمه مجلس حكماء المسلمين بالتعاون مع رئاسة COP28  ووزارة التسامح والتعايش بدولة الإمارات العربية المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ويتضمن العديد من الفعاليات والأنشطة من بينها نحو 70 جلسة حوارية وأكثر من 300 متحدث من جميع أنحاء العالم.

ذات صلة

الأخبار

نشرتنا البريدية