الأخبار

اخر اخبار المجلس

Share
2/4/2024

احتفاءً باليوم العالمي للأخوة الإنسانية والذكرى الخامسة لتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية.. الشيخ نهيان بن مبارك يدشن مجلس الأخوة الإنسانية في بيت العائلة الإبراهيمية


مجلس الأخوة الإنسانية ينعقد لأول مرة بتظيم مجلس حكماء المسلمين بالتعاون مع وزارة التسامح والتعايش وبيت العائلة الإبراهيميَّة واللجنة العليا للأخوة الإنسانية


 نعتزُّ برؤية صاحب السمو رئيس الدولة التي جعلت من الإمارات نموذجًا عالميًّا في التسامح والازدهار وقبول الجميع

: نثمِّن جهود مجلس حكماء المسلمين ووزارة التسامح لإطلاق مجلس الأخوة الإنسانيَّة لتفعيل مبادئ وثيقة أبوظبي التاريخية من أجل البشريَّة جمعاء

: المشاركة الدولية المميزة في هذا المجلس تجسد التقدير العالمي لدور الإمارات في تعزيز قيم الأخوة الإنسانية

: الأخوة الإنسانية تتخطَّى الجلوس على نفس الطاولة إلى التعهد بالحوار بعقل منفتح

رئيس جهورية تيمور الشرقيَّة: اعتماد وثيقة الأخوة الإنسانية دستورًا لبلادنا يُؤكِّد التزامنا الراسخ بنشر ثقافة السلام والتعددية والتسامح وقبول الآخر
نائب رئيس جمهورية إندونيسيا: الدين الإسلامي بمبادئه الحنيفة يدعو الناس جميعًا إلى تعزيز الأخوة فيما بينهم بغض النظر عن خلفياتهم ومعتقداهم وثقافاتهم
فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر: عالمنا اليوم في حاجة ماسة لإحياء المبادئ الأخلاقية العليا التي اشتملت عليها وثيقة الأخوَّة الإنسانيَّة
قداسة البابا فرنسيس: تحقيق الأخوة الإنسانية يتطلَّب إدراك أهمية المساواة بين البشر وتعزيز التَّسامح والتَّعايش السِّلمي.
محمد خليفة المبارك: هناك ضرورة ملحَّة إلى احتضان روح الإنسانية والعمل الجماعي والتضامن، والحوار، وتقدير أوجه التشابه والاختلاف بين الثقافات والمعتقدات المتنوعة
الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين: بعد مرور خمسة أعوام لا زالت وثيقة الأخوة الإنسانية تمثل الحدث الأهم والأبرز في مسيرة العلاقات بين الأديان في التاريخ الإنساني المُعاصر
الأمين العام للجنة العليا للأخوة الإنسانية: تحديات المجتمع الحديث تتطلَّب الانسجام بين الثقافات والمعتقدات والأديان المختلفة لتحقيق التقدم والازدهار
الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة: اليوم الدولي للأخوة الإنسانية احتفاء بروح التضامن باعتبارها عائلة واحدة، وبقيم الأخوة الإنسانية التي تحتاج إليها البشرية في ضوء ما يشهده العالم من صراعاتٍ ونزاعاتٍ

3 جلسات رئيسية ركزت على الاستدامة وتمكين المرأة والشباب في ظلال الأخوة الإنسانية

4 فبراير 2024- أبوظبي:

أكَّد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح التعايش " أن وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية تعكس رؤية قداسة البابا فرنسيس وفضيلة الشيخ أحمد الطيب، اللذين يحظيان بدعم قوي من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حَفِظَه الله ورعاه، والواقع أن تلك الوثيقة المهمة تعبر للعالم أجمع عن التزام سموه وسكان دولة الإمارات العربية المتحدة بالتسامح والأخوة والعمل الأخلاقي، ونحن أبناء الإمارات محظوظون حقًّا برؤية وحكمة صاحب السمو رئيس الدولة، ونغتنم هذه الفرصة للتعبير عن تقديرنا العميق لقيادته الحكيمة التي جعلت دولة الإمارات العربية المتحدة بلدًا آمنًا متسامحًا ومزدهرًا.

       جاء ذلك خلال تدشين معاليه مجلس الأخوة الإنسانية الذي ينظِّمه مجلس حكماء المسلمين بالتعاون مع وزارة التسامح والتعايش واللجنة العليا للأخوة الإنسانية في ظلال بيت العائلة الإبراهيمية بأبوظبي، ويعد إنشاء هذا المجلس بما يضمه من شخصيات وكيانات عالمية بارزة، مبادرة فريدة من نوعها تهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون بين قادة ذوي خلفيات متنوعة، كما يُعَدُّ انطلاقه خلال الاحتفال بالذكرى الخامسة لتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية، بما تحمله من التأكيد على القيم المشتركة والترابط للبشرية، مناسبة مهمة تسهم في تسليط مجلس الأخوة الإنسانية الضوء على الترابط بين كافة الرؤى المتنوعة حول العالم، وتحدث خلال الجلسة الافتتاحية نيافة إدغار بينا بارا رئيس الأساقفة - نائب أمين دولة الكرسي الرسولي. 

       وأضاف معالي الشيخ نهيان بن مبارك في مستهلِّ كلمته بافتتاح مجلس الأخوة الإنسانية "يسعدني أن أكون معكم في بيت العائلة الإبراهيمية الذي يُمثل رمزًا فريدًا للتفاهم المتبادَل والتعايش المتناغم والسلام بين مختلف أبناء الديانات وأصحاب النوايا الحسنة، للاحتفال باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، ويسعدنا في وزارة التسامح والتعايش أن نتشارك مع مجلس حكماء المسلمين في تنظيم هذا المجلس الهام للأخوة الإنسانية، الذي يأتي انطلاقُه متزامنًا مع الذكرى الخامسة لصدور وثيقة أبوظبي التاريخية للأخوة الإنسانية في عام 2019. التي كان لدولة الإمارات دور فعال في دفع الأمم المتحدة لإعلان يوم 4 فبراير، تاريخ صدور الوثيقة، يومًا عالميًّا للأخوة الإنسانية، ونحن في دولة الإمارات ملتزمون بجعل التسامح والتعايش السلمي والأخوة الإنسانية جزءًا أصيلًا من مجتمعنا، وملتزمون أيضًا بمشاركة هذه القيم مع العالم.

     وأوضح معاليه أنَّ التسامح والأخوة الإنسانية في دولة الإمارات العربية المتحدة هما جسرا الوصل اللذان يربطان سكان الإمارات ببعضهم رغم تنوعهم،فجميعنا نحترم بعضنا البعض لالتزامنا المتبادل بالتسامح والأخوة الإنسانية، مؤكدًا أنه أجاب عن تساؤل الكثير خلال السنوات الخمس الماضية عن الاختلاف، إن وُجِدَ، بين التسامح والأخوة الإنسانية، قائلًا " وإني أغتنم هذه الفرصة لأشاطركم بعض أفكاري بشأن ذلك الاختلاف. سأعتمد، بالطبع، على تجربتنا الخاصة، وكذلك على مساهمات العديد من الأشخاص الذين تناولوا هذا الموضوع منذ صدور وثيقة الأخوة الإنسانية في عام 2019.

    أولًا.. الأخوة الإنسانية هي الترابط الفعال في إطار الاختلاف البشري، ويكمن في جوهرها فهم إنسانيتنا المشتركة، وأن ما يجمعنا يفوق بكثيرٍ ما يفرقنا، والأخوة الإنسانية تؤكِّد ترابطنا واعتمادنا المتبادل، وتلزمنا بالعمل المشترك لمواجهة القضايا والتحديات العالمية الملحة، أما التسامح هو قدرة الفرد على قبول تنوع واختلاف الآخر، دون تعريضه للنقد أو للأذى، والتسامح يدفعنا لقبول التنوع حتى عندما نعجز عن فهمه، فالتسامح يتعلق بالأفعال التي نمتنع عن اتخاذها.

     وأضاف معالي الشيخ نهيان بن مبارك "إنَّنا نعيش في عالم يعترف فيه الجميع بحقيقة التنوع ولكنهم يميلون إلى التعامل معه من خلال نظرة دينية، ثقافية، عرقية واقتصادية ضيقة، التنوع هو حقيقة عالمية، بينما الترابط مختلف. فالأخوة الإنسانية تمنح الطاقة والإرادة، بل والشجاعة لتحقيق الترابط في ظل التنوع، ثم إنَّ الأخوة الإنسانية ليست مجرد تسامح، بل هي السعي المستمر للتفاهم عبر خطوط الاختلاف، فالتسامح وحده لا يمحو جهلنا ببعضنا البعض، ويهدد باستمرار سيادة الصور النمطية وأنصاف الحقائق، والهواجس والمخاوف التي تكمن وراء الأشكال التقليدية للانقسام والعنف".

   وأوضح معاليه أن هذه البصيرة توجه عمل وزارة التسامح والتعايش؛ حيث نفسِّر التسامح على أنه يعني الأخوة الإنسانية، ونتيجة لذلك أضيف "التعايش" إلى اسم الوزارة، فالتَّعايش يعني السعي النشط للتعرف على مختلف عناصر المجتمع، وبهذا المنطق فإنه يقوي العزم على الترابط وعلى تجسيد التسامح والتفاهم والتعهدات المشتركة والاحترام المتبادل للجميع؛ لأن التعايش هو جوهر الأخوة الإنسانية، مؤكدًا أن هذا يتسق النقطة الثالثة بشأن الأخوة الإنسانية، فهي لا تشترط التخلي عن هوياتنا والتزاماتنا، لكنها تتطلب تأكيد التزامه، وتفسيره ومراجعته، أثناء التعرف على الآخرين، فهي تعني التمسك باختلافاتنا سواء أكانت ثقافية أم دينية أم إثنية أم اقتصادية، ليس بمعزل عن بعضنا البعض، ولكن في تفاعل مع بعضنا البعض، فالأخوة الإنسانية لا تقضي على التنوع، بل تحتضنه، لصالح المجتمع والعالم بأسره. 

وأضاف معاليه أن الأخوة الإنسانية تتطلب كذلك الحوار، الذي يعني التحدث والاستماع، والكتابة والقراءة، والأخذ والعطاء، ويكشف عن التفاهمات المشتركة والاختلافات الحقيقية على حد سواء، وهو كذلك لا يعني اتفاقنا جميعًا على نفس الطاولة، لكنَّه يعني قدرتنا على الاستماع إلى بعضنا البعض ومحاولة فهم بعضنا لبعض، وبذلك تتطلَّب الأخوة الإنسانية أكثر من مجرد العزم على الجلوس على نفس الطاولة فقط، وإنما التعهد بالالتزام والمناقشة بعقل منفتح. 

وقال معاليه " أعتقد أننا ندرك من خلال مفهوم الأخوة الإنسانية، أننا مجموعة متنوعة، لكننا نتحدَّث بحرية مع بعضنا البعض، ونستمع بعناية لبعضنا البعض، ونسعى لفهم التزامات بعضنا البعض، ونسعى للوصول لمعارف جديدة نتقبلها ونتغير معها معًا، ونؤمن كذلك بأن الأخوة الإنسانية ستجعلنا أشخاصًا أفضل، ونعتقد أن أعمالنا الفردية وكذلك أعمالنا المشتركة، ستعزِّز السلام والترابط في العالم، ونعتزُّ بالاحتفال السنوي باليوم العالمي للأخوَّة الإنسانية في هذا المكان الذي يحمل رمزيَّة إنسانيَّة فريدة.  

واختتم معاليه كلمته بتوجه الشكر لكافة المشاركين على روح التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، وعلى الالتزام الثابت برفاهية البشرية، متمنيًا التوفيق لكافة الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون والتفاهم العالميين. 

وفي كلمته، قال السيد خوسيه راموس هورتا، رئيس دولة تيمور الشرقية، العضو السابق في لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية، إنَّه لمن دواعي سروري التواجد في أبوظبي لمشاركتكم الاحتفال باليوم العالمي للأخوة الإنسانية، وتكريم الفائزين بجائزة زايد للأخوة الإنسانية لهذا العام، معربًا عن تقدير بلاده لما تقوم به دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، من جهود كبيرة في نشر قيم الأخوة والتعايش محليًّا واقليميًّا، وهو ما جعلها تحظَى بسمعة عالمية كعاصمة للتسامح والإخاء حول العالم، وكذا تقديره لجهود سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح الإماراتي، وقيادته الحكيمة لوزارة التَّسامح الإماراتية في ترسيخ قيم التعايش والأخوة محليًّا وعالميًّا. 

وأضاف رئيس تيمور الشرقية إن العمل مع المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، أثناء تواجدي في لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة في نسختها السابقة، أتاح لي الفرصة للتعرف عن قربٍ على هذه الوثيقة التاريخية والمهمة التي وقَّعها فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، في أرض الإمارات من العام ٢٠١٩، الأمر الذي دفعني إلى اتخاذ القرار لنقل بنود وثيقة الأخوة الإنسانية إلى بلادي باعتبارها وثيقةً وطنيةً يمكن الاستفادة منها في ترسيخ قيم التعايش والتسامح وتعزيز الإخاء بين الجميع، مشيرًا إلى أنَّ الوثيقة تدرس الآن في المناهج الدراسية للمراحل الأساسية في البلاد،  مؤكدًا أننا علينا جميعًا أن نتحد ونتضامن ونكثف جهودنا والاستمرار في العمل لترسيخ قيم الأخوة الإنسانية والتعايش والتسامح، فعالمنا الآن أحوج ما يكون لتفعيل هذه القيم.

من جانبه، هنَّأ معالي الدكتور معروف أمين، نائب رئيس جمهورية إندونيسيا، في كلمةٍ ألقاها بالنيابة عن فخامة جوكو ويدودو، الرئيس الإندونيسي، دولة الإمارات والعالم أجمع بالذكرى الخامسة لوثيقة الأخوة الإنسانية التي وقَّعها في عام  2019 الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية من أجل السلام والعيش المشترك، مؤكدًا أن الوثيقة تذكرنا بشكل متواصل بأهمية قيم ومبادئ الأخوة الإنسانية وفي نفس الوقت تمايز الدين والمعتقد، لافتًا إلى أن الدين الإسلامي بمبادئه الحنيفة يدعو البشرية دائمًا إلى تعزيز الأخوة فيما بينهم بغض النظر عن خلفياتهم ومعتقداهم وثقافاتهم.

وأكَّد فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب ، شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، في كلمةٍ بعث بها إلى المشاركين في مجلس الأخوة الإنسانية، أننا إذ نحتفل اليوم بالذكرى الخامسة لميلاد وثيقة الأخوة الإنسانية، فإننا نؤكِّد أن عالمنا اليوم لم يكن في حاجة ماسة لإحياء المبادئ الأخلاقية العليا التي اشتملت عليها هذه الوثيقة، مثل ما هو عليه اليوم وفي مقدمتها، بل أولها: الدعوة الجادة لوقف الحروب والصراعات، مما يضعنا جميعًا أمام مسؤولية كبرى، تحتم علينا ضرورة مواصلة العمل من أجل نشر قيم الأخوة الإنسانيةوتعزيزها.

ووجَّه فضيلة الإمام الأكبر الشكر  لصاحب  السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، راعي وثيقة الأخوة الإنسانية وداعمها منذ ولادتها ومتعهدها برعاية دائمة كريمة مكنتها من اكتشاف النخب الإنسانيَّة التي تعمل في صمتٍ وإخلاصٍ وتجرُّدٍ وحسبةٍ لله تعالى، واحترامًا للضمير الإنساني، وحبًّا للخير ومَن يبذلونه ممَّن لا تسلط الأضواء على الخدمات الإنسانية الراقية التي يقدمونها للإنسانية الفقيرة المعذبة، والمكروبة في شتى بقاع الأرض، بغض النظر عن اختلاف أعراقهم وأديانهم وأذواقهم ومشاربهم.

وفي رسالة لقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية ألقاها بالنيابة عن قداسته نيافة الكاردينال ميغيل أنخيل أيوسو جيكسوت، عميد دائرة الحوار بين الأديان بالفاتيكان، بعث قداسته بالتهنئة لكافة المشاركين في مجلس الأخوة الإنسانية والقائمين على جائزة زايد للأخوة الإنسانية بمناسبة اليوم الدولي للأخوة الإنسانية، الذي يصادف الذكرى السنوية الخامسة لتوقيع الأخوة الإنسانية، معربًا عن سعادته برحلة الحوار والتضامن والاحترام المشترك التي بدأت في أبوظبي منذ خمسة أعوام وما زالت تقوم بعملها في نشر التسامح والتعايش وقبول الآخر.

كما أشاد قداسته  بالجهود المتواصلة والدعم غير المحدود لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وفضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، للمبادرات القيمة التي تسعى الى ترسيخ قيم الأخوة الإنسانية والتكافل الاجتماعي القائمة على مفهوم أن البشر ليسوا فقط متساويين ولكن مترابطين فيما بينهم بشكلٍ وثيقٍ باعتبارهم أخوة في إطار أسرة إنسانية واحدة، مؤكدًا أن تحقيق الأخوة الإنسانية تتطلَّب إدراك أهمية المساواة بين البشر وتعزيز التسامح والتعايش السلمي.

وأكَّد معالي محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي رئيس بيت العائلة الإبراهيمية، أنَّه مع ترابط العالم بشكلٍ متزايدٍ، أصبحت هناك ضرورة ملحَّة إلى احتضان روح الإنسانية والعمل الجماعي والتضامن، والحوار، وتقدير أوجه التشابه والاختلاف بين الثقافات والمعتقدات المتنوعة، لافتًا إلى أن بيت العائلة الإبراهيميَّة خلال عامه الأول حقق نجاحًا كبيرًا في تأسيس روح جديدة من الأخوة الإنسانية، ليتحوَّل من مجرد مساحة مادية إلى مجتمعٍ مزدهرٍ.

وأضاف معاليه أن مجلس الأخوة الإنسانية يُعدُّ أفضل تجسيدٍ لقيم بيت العائلة الإبراهيمية، حيث يُرحب بمجموعة متنوعة من الخبراء للانضمام إلى عقد حوار متساوٍ على أساس الإيمان المشترك من أجل تعزيز  التعايش السلمي في جميع أنحاء العالم.

ومن جانبه أكَّد سعادة الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين سعادة المستشار محمد عبد السلام، أنَّ انعقاد مجلس الأخوة الإنسانية، لأول مرة،  وبمشاركة عدد من القادة العالميين والمسؤولين الدوليين يعكس التزامًا قويًّا بأهمية تعزيز قيم التعايش والسلام وترسيخها وبناء مستقبل أفضل للإنسانية، لافتًا إلى أنه وبعد مرور خمس أعوام لا زالت وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقَّعها فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، تمثل الحدث الأهم والأبرز في مسيرة العلاقات بين الأديان بالتاريخ الإنساني المُعاصر، ومصدر إلهام من خلال مبادئها وقيمها التي تزرع بذور الثقة والتفاؤل في قلوب البشر.

وأضاف سعادته أن وثيقةَ الأخوة الإنسانية منذ خمسة أعوام كانت فكرة وحلمًا، وكان يشرفني أن أكون شاهدًا على هذا الحلم، الذي بعث رسالةَ أمل موجهة من كافة الأديان تؤكد استقلاليتها وقدرتها على التعايش المشترك، مضيفًا أن الوثيقة أول خطاب ديني مشترك بين أبرز قائدين دينيين يُخاطَب فيه الإنسان كونه إنسانًا بغض النظر عن اختلاف الدين فجميعًا نعيش في إطار أسرة إنسانية واحدة، مشيدًا بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في نشر قيم التَّسامح والتَّعايش والسلام، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والدعم والرعاية اللذين يقدمهما فضيلة الإمام الطيب وقداسة البابافرنسيس خاصة في هذا الوقت الصعب الذي يمر به عالمنا اليوم ، والذي يؤكد أننا في أمس الحاجة إلى تعزيز مفاهيم وقيم الأخوة الإنسانية.

بدوره، قال سعادة السفير الدكتور خالد الغيث، الأمين العام للجنة العليا للأخوَّة الإنسانيَّة، إنه لا يمكن أن يكون هناك تجسيد أفضل لمعنى الأخوة الإنسانية أكثر من تنوع الحضور اليوم للاجتماع والحوار بتساوٍ، قائم على الإيمان المشترك بأهمية التعايش السلمي في مجلس الأخوة الإنسانية، لافتًا إلى أن تحديات المجتمع الحديث تتطلب الانسجام بين الثقافات والمعتقدات والأديان المختلفة لتحقيق التقدم والازدهار، والاعتراف أيضًا بإنسانيتنا المشتركة واعتناق مبادئ التسامح والتعاطف والتفاهم، وتعزيز ثقافة السلام والاحترام المتبادل.

وأضاف سعادته: "أنه من خلال مجلس الأخوة الإنسانية، لدينا فرصة لتعزيز هذه المحادثات الهادفة وبناء علاقات الصداقة والتفاهم المتبادل. كما يمكننا شق الطريق إلى مستقبل مليء بسلام و عالم أكثر اتصالًا من خلال التعاون والعمل معًا".

وفي كلمة للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ألقاها بالنِّيابة عنه، سعادة أداما ديانغ، الأكاديمي والمستشار الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية، قال إنه في اليوم الدولي للأخوة الإنسانية نحتفي بروح التضامن كعائلة واحدة، وقيم الأخوة الإنسانية التي تحتاج إليها البشرية في ضوء ما يشهده العالم من صراعاتٍ ونزاعاتٍ تتطلب التضافر والتعاون للقضاء على خطاب الكراهية، مؤكدًا أنَّ اليوم يُشكِّل فرصةًلتجديد التزامنا بإزالة الفوارق وتعزيز التفاهم والتعاون بين مختلف الشعوب من الخلفيات والثَّقافات المتنوِّعة، وتمهيدًا لطريق يحقق مزيد من السِّلم والتعايش بين البشرية جمعاء.

جديرٌ بالذكر أن مجلس الأخوة الإنسانية تضمَّن ثلاث جلسات رئيسية بمشاركة دولية بارزة، ركَّزت الأولى على قضية الاستدامة من خلال التعاون في رعاية البيئة، وتعزيز روح الأخوة من أجل مستقبل مستدام، وأهمية توحيد الجهود من أجل حياة مستدامة، مع تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة من خلال جهود تعاونية ومشاركة المواطنين.

أما الجلسة الثانية فركَّزت على دور المرأة في القيادة وأهمية تجاوز الحواجز وبناء مجتمعات شاملة، من خلال تمكين المرأة وتعزيز التوجيه التَّعليمي، وهيكلة برامج الإرشاد الفعَّالة، ووضع إستراتيجيات الاستثمار المالي لتحقيق النمو المهني والاقتصادي.

أما الجلسة الأخيرة فركَّز على الشباب باعتبارهم سفراء للوحدة والتنوع، وتقديم المبادرات التي تعزِّز الفهم والتسامح والوحدة، من خلال استغلال التكنولوجيا لتعزيز الانسجام العالمي. المساهمة الفعَّالة في التعامل مع التحديات العالمية الملحَّة.

ذات صلة

الأخبار

نشرتنا البريدية