أخبار

image
شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين يستقبل وزير خارجية البوسنة والهرسك لبحث تعزيز التَّعاون المشترك

٢٠ يناير ٢٠٢٦

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، السيد علم الدين كوناكوفيتش، وزير خارجية البوسنة والهرسك؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.

وقال فضيلة الإمام الأكبر، إنَّنا نستحضر ما حدث للمسلمين في البوسنة والهرسك من جرائم وانتهاكات في حق الإنسانية، ونحمد الله أنَّ هذه الفترة أصبحت جزءًا من الماضي، وندعو الله جل وعلا أن لا يعيدها، وأن يعيش المسلمون حول العالم مع شركائهم من الديانات الأخرى في سلامٍ واستقرارٍ.

وأشار فضيلته إلى أن السلام هو رسالة الإسلام، فاسم «الإسلام» ومفردة «السلام» يأتيان من جذر واحد، مشيرًا إلى تجربة «بيت العائلة المصرية» الرَّائدة التي قادها الأزهر مع الكنائس المصرية لمواجهة الفتن الطائفية، وأنَّها أثمرت خيرًا كثيرًا، واستطاعت محاصرة هذه الفتن وهذا الفكر المتطرف بشكل كامل، حتى لا يكاد يُسمع لهذه الأصوات أي صدى في بلادنا.

كما أكَّد فضيلته استعداد الأزهر لتدريب أئمَّة البوسنة والهرسك في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، وصقل مهاراتهم في التعامل مع مختلف القضايا المعاصرة، وكذلك افتتاح مركزٍ لتعليم اللغة العربية، وإرسال المبتعثين من العلماء والأساتذة؛ خدمةً لأبناء البوسنة والهرسك في تعلم لغة القرآن الكريم، وربطهم بتراث أمتهم.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية البوسني عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقدير بلاده لما يقوم به فضيلته من جهود كبيرة في تعزيز السلام العالمي ونشر قيم الأخوة الإنسانية، وتقديم الصورة الصحيحة عن الدين الإسلامي، مصرحًا: «لدينا الكثيرون من أبناء البوسنة الذين تخرَّجوا في الأزهر، ويتمتعون بمكانة عالية في المجتمع البوسني، وبعضهم يتقلَّد حاليًا مناصب عليا في البلاد، ويشاركون في نهضة مجتمعاتنا».

وأكَّد وزير الخارجية البوسني أنَّ هناك تحديًا معاصرًا يتمثَّل في توجيه الشباب لتعلم الإسلام الصحيح من مصادر موثوقة كالأزهر الشريف، وحمايتهم فكريًّا من بعض الجماعات التي تريد استقطابهم، مصرحًا: «بلادنا جسر بين الشرق والغرب، ونسعى للاستفادة من خبرات الأزهر الكبيرة في هذه المجالات، ونحن مهتمون بتنشئة شبابنا على فَهمٍ صحيح الإسلام والشريعة فَهمًا صحيحًا حتى لا يُختطفوا من جهات تزرع الكراهية والتشدد».

صور :