أخبار

image
مجلس حكماء المسلمين: القضاء على التمييز العنصري مسؤولية إنسانية مشتركة وضرورة لتعزيز السلم العالمي

٢١ مارس ٢٠٢٦

يؤكّد مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أنَّ التمييز بكافة أشكاله وصوره يمثّل انتهاكًا صارخًا للقيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية، مشيرًا إلى أنَّ التنوع الثقافي والعرقي يمثّل مصدرَ ثراءٍ وقوةٍ للمجتمعات، وليس سببًا للصراع والانقسام.

 

وقال المجلس، في بيانٍ له بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، الذي يوافق 21 مارس من كل عام، إنَّ تعاليم الدين الإسلامي الحنيف تدعو إلى المساواة والتعارف والتعايش بين البشر على اختلاف أعراقهم وألوانهم وثقافاتهم، قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70].

 

وأوضح البيان أنَّ العنصرية لا تزال تمثّل تحدّيًا خطيرًا أمام المجتمعات؛ لما تخلّفه من آثارٍ سلبية على السلم المجتمعي والاستقرار العالمي، مؤكّدًا أنَّ مواجهة هذه الظاهرة تتطلّب تضافر الجهود الدولية، وتعزيز ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، وترسيخ قيم المواطنة والعدالة والمساواة.

ويبذل مجلس حكماء المسلمين جهودًا متواصلة للحدّ من ظاهرة التمييز العنصري والسعي إلى القضاء عليها، من خلال مبادراتٍ هادفة تُعزّز قيم المساواة، واحترام الآخر، وقبوله، وترسّخ ثقافة الحوار والتسامح والتعايش المشترك.

كما تدعو وثيقة الأخوّة الإنسانية، التي وقّعها فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية السابق، في أبوظبي عام 2019، إلى نشر قيم المساواة والعدالة، وغرس مبادئ التسامح والاحترام المتبادل. وقد أكّدت الوثيقة أنَّ مفهوم المواطنة يقوم على المساواة في الحقوق والواجبات، بما يضمن العدالة للجميع، وشدّدت على ضرورة التخلي عن الاستخدام الإقصائي لمصطلح «الأقليات» لما يحمله من دلالات العزلة والدونية، وما قد يفضي إليه من إثارة الفتن والشقاق، والانتقاص من الحقوق الدينية والمدنية لبعض المواطنين، وممارسة التمييز ضدهم.